في لحظة يأس !!
أسوء ما يمر به الإنسان هي لحظات البؤس
التي قد تأخذه بعيداً عن هذه الحياة بلا مشاعر ، بلا أمل
فتطرأ عليه الهواجيس التي تفقده حلاوة الحياة
تلك اللحظة التي تتولد عندما يحجز نفسه بين أركان الحزن
تسقط أحلامه ، و آماله ، وطموحاته
وكل ما يجعله مشعً ومضيئ
وهنا اللحظة التي تنطفيء فيها روحه
فيبقى كالجسد بلا روح
تحمله العواصف أينما ذهبت
تحمله البحار بين مدٍ وجزر
يعيش في ليلة حالكة الظلام ، مفزعة ، سوداء
ثم تمضي الأيام حتى يرى بقعة صغيرة فيقترب منها
فما هي إلا نافذة مضيئة تفزعه من شدة بياضها فيتراجع
ويغلبه التفكير حتى ينبض من جديد ويتسلح بالشجاعة
التي توقظه ليعبر تلك النافذة ، فيعبر ويتخطاها !!
يرى جمالاً لم يره في حياته ، نوراً وضياء ، يشعُ أملاً
فيغمض عينيه رافعاً رأسه إلى السماء
يُحلق عالياً كالطيور بين الغيوم
ثم يرى الحياة خالية من جميع الشوائب ليس بها بُقع لتقع
يتلفت بلهفة متعطشاً لها
فيرى من حوله رقعة مخطوطة بالذهب
عبارة تدهشه من جمال معانيها ” كل مُر سيمر “
الدنيا لا تبقى على حال
كلما تعرضت للإنكسار يجبرك رب الكون
كلما تعرضت لليأس يوقظك أملاً من رحيم
ستمطر الحياة على قوبناً فرحاً
يخرجنا من الضيق إلى أوسع الطريق
يا الله إن هذا القلب كان أشبه بـ بستان وَرد
لكنّه حَزِن كثيراً حتى ذبُل
اللهمّ الرّواء حتّى يتورّد القلب
اتمنى أن تتورد قلوبكم بالخير والأمل
فيزرع الله داخله بياضاً وأملًا لا يأس بعده
بقلم : شهد طارق بخاري

تعليقات
إرسال تعليق
اتمنى ان تنال اعجابكم ، شاركوني آرائكم لدعمي والاستمرار كتابة المقالات الادبية